تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

366

الدر المنضود في أحكام الحدود

الحدّ ولزوم تسريعه شاملة لجميع الموارد وانّما خرج المورد الذي يلزم المحذور العقلي كتلف الطفل ، لقاعدة الأهمّ والمهمّ والّا فهو أيضا مشمول للأدلّة فيبقى البحث في انّ الإرضاع الذي خرج بالدليل هل له خصوصيّة وموضوعيّة أو انّه لأجل المحافظة على الولد والاهتمام بحياته ؟ المستفاد من الروايات هو الثاني فترى انّه لم يقتصر في الحكم بتأخير الحد في رواية ابن ميثم على الإرضاع وحده بل أمر صلوات اللَّه عليه بان تكفله حتّى يعقل ولا يتردّى ولا يسقط في بئر أو غير ذلك ، وهذا ظاهر جدّا في انّ الغرض الأصلي هو الاحتفاظ على حياة الولد وعليه فكلّما توقّف حياته على إرضاع خصوص الام فهو وامّا إذا لم تتوقّف على ذلك ولم يكن خطر عليه في إرضاع الغير فهناك يجب الاسترضاع والاستيجار كي يجرى الحدّ ولا يحصل تأخير في إقامته وعلى ذلك فيجب على الحاكم استيجار المرضعة لأنّه لا وجه أصلا في تأخير الحدّ . نعم قد مرّ انّه لو كان في إرضاع الغير ضرر عليه فهناك يتمسك بقاعدة لا ضرر ويؤجّل الحدّ . لا يقال انّ هذا البيان يستلزم حمل الروايات المتضمّنة لأمر النبيّ أو الوصي الزانية بالصبر إلى أن ترضع ولدها على صورة عدم تمكّن إرضاع الغير والّا فكانا صلوات اللَّه عليهما يطلبان ذلك ويأمران به مع انّه لم ينقل ذلك عنهما عليهما السّلام ولم يرد في مورد انّهما طلبا المرضع والكافل . لانّه يقال : من الممكن انّه لم يكن يوجد في تلك الأحايين والأزمنة مرضع تتكفل أمر الصبي فلذا امرا صلوات اللَّه عليهما بإرضاع الأمّ إلى أن يتم رضاع الولد . هنا فروع منها انّه لو مات الولد حين الوضع ، رجمت الامّ الزانية وهذا واضح فان المانع من الرجم كان هو الولد وهو قد مات ، وامّا كون المرأة في حال النفاس فليس مانعا عن الرجم فإنّه لا يتفاوت الحال بالنسبة إلى من يقتل أو يرجم بين حال صحّته وسقمه ولا بين كونه صحيحا أو سقيما .